ابن كثير

615

السيرة النبوية

صلى الله عليه وسلم فغسله وكفنه وخرج به وخرج الناس معه ، فدفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد ، فدخل على في قبره حتى سوى عليه ودفنه ، ثم خرج ورش على قبره ، وأدخل رسول الله يده في قبره فقال : " أما والله إنه لنبي ابن نبي " وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يغضب الرب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون " . وقال الواقدي : مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا في بني مازن بن النجار في دار أم برزة بنت المنذر ، ودفن بالبقيع . قلت : وقد قدمنا أن الشمس كسفت يوم موته ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم . فخطب رسول الله فقال في خطبته : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته " . قال الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر :